الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

161

الزيارة ( من فيض الغدير )

إنّي لم آت الحجر إنما جئت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله » . أخرجه الحاكم في « المستدرك 4 : 515 » ، وصحّحه هو والذهبي في تلخيصه ، ورواه أبو الحسين يحيى بن الحسن الحسيني في « أخبار المدينة » باسناد آخر عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب كما في « شفاء السقام ، للسبكي : 113 » ، قال السبكي بعد حكايته : فإن صحّ هذا الإسناد لم يُكره مس جدار القبر ، وإنما أردنا بذكره القدح في القطع بكراهة ذلك . وذكره السيد نور الدين السمهودي في « وفاء الوفاء 2 : 410 - 443 » ، نقلًا عن إمام الحنابلة أحمد قال : رأيته بخط الحافظ أبي الفتح المراغي المدني . وأخرجه الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد 4 : 2 » ، نقلًا عن أحمد . قال الأميني : إنَّ هذا الحديث يُعطينا خبراً بأن المنع عن التوسّل بالقبور الطاهرة إنما هو من بدع الأمويين وضلالاتهم منذ عهد الصحابة ، ولم تسمع أذن الدنيا قط صحابياً ينكر ذلك غير وليد بيت أمية مروان الغاشم ، نعم الثور يحمي أنفه بروقه ، نعم بعلّة الورشان يأكل رطب الوشان ، نعم لبني أمية عامة ولمروان خاصة ضغينة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منذ يوم لم يبق صلى الله عليه وآله وسلم في الأسرة الأموية حرمة إلّا انتهكها ، ولا ناموساً إلّا مزقه ، ولا ركناً إلّا أباده ، وذلك بوقيعته صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، وهو لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلّا وحي